عبد القادر الجيلاني

273

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

الحكيم وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ولا ند له ولا شريك له ولا وزير ولا عون ولا ظهير الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . ليس بجسم فيسمن ولا جوهر فيحسن ولا عرض فيكون منتقصا هنالك ولا وزير له ولا مشارك جل أن يشبه بما صنعه أو يضاف لما اخترعه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وأشهد أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم عبده ورسوله وحبيبه وخليله وصفيه ونجيه وخيرته منخلقه وأرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون . اللهم وارض عن الرفيع العماد الطويل النجاد المؤيد بالتحقيق المكنّى بعتيق الخليفة الشفيق المستخرج من أطهر أصل عريق الذي اسمه باسمه مقرون وجسمه مع جسمه مدفون الإمام أبي بكر الصديق ، وعن القصير الأمل الكثير العمل الذي لا خامره وجل ولا عارضه زلل ولا داخله ملل المؤيد بالصواب الملهم فصل الخطاب حنيفي المحراب الذي وافق حكمه نص الكتاب الإمام أبي حفص عمر بن الخطاب ، وعن مجهز جيش العشرة وعاشر العشرة من شيد الإيمان ورتل القرآن وشتت الفرسان وضعضع الطغيان مزين المحراب بإمامته والقرآن بتلاوته أفضل الشهداء وأكرم السعداء المستحيي منه ملائكة الرحمن ذي النورين أبو عمرو عثمان بن عفان ، وعن البطل البهلول وزوج البتول وابن عم الرسول وسيف اللّه المسلول قالع الباب وهازم الأحزاب إمام الدين وعالمه وقاضي الشرع وحاكمه والمتصدق في الصلاة بخاتمه مفدي رسول اللّه بنفسه ومظهر العجائب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب ، وعن السبطين الشهيدين الحسن والحسين ، وعن العمين الشريفين الحمزة والعباس ، وعن الأنصار والمهاجرين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين يا رب العالمين اللهم أصلح الإمام والأمة والراعي والرعية وألف بين قلوبهم في الخيرات وادفع شر بعضهم عن بعض اللهم وأنت العالم بسرائرنا فأصلحها وأنت العالم بذنوبنا فاغفرها وأنت العالم بعيوبنا فاسترها وأنت العالم بحوائجنا فاقضها لا ترانا حيث نهيتنا ولا تفقدنا من حيث أمرتنا وأعزنا بالطاعة ولا تذلنا بمعصية واشغلنا بك عمن سواك واقطع عنا كل قاطع يقطعنا عنك وألهمنا ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ثم يشير بأصبعه تلقاء وجهه ويقول : لا إله إلا اللّه ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه العلي العظيم اللهم لا تحينا في غفلة ولا تأخذنا على غرة ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا